علي أنصاريان ( إعداد )

31

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

نظرت فيه وفكّرت أي الشاكّ فيها مداهن ، و « المداهنة » نوع من النفاق . قوله - عليه السلام - « موصّلة » قال ابن أبي الحديد : أي مجموعة الألفاظ من هاهنا وهاهنا وذلك عيب في الكتابة والخطابة . وقال : « حبّرت الشيء تحبيرا » حسنّته وزينّته ، أي المزيّنة الألفاظ يشير - عليه السلام - إلى أنهّ قد كان يظهر عليها أثر التكلّف والتصنّع . وقال الجوهري « نمق الكتاب ينمقه بالضمّ » أي كتبه . و « نمقّه تنميقا » زينّه بالكتابة . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج : كتب معاوية في أثناء حرب صفّين إلى أمير المؤمنين : من عبد اللّه معاوية بن أبي سفيان إلى عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - أمّا بعد ، فإنّ اللّه - تعالى - يقول في محكم كتابه : وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ . ( 36 ) وإنّي أحذّرك اللّه أن تحبط عملك وسابقتك بشقّ عصا هذه الأمّة وتفريق جماعتها فاتّق اللّه واذكر موقف القيامة واقلع عمّا أسرفت فيه من الخوض في دماء المسلمين وإنّي سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : « لو تمالأ أهل صنعاء وعدنه ( 3 ) وقتل رجل واحد من المسلمين لأكبّهم اللّه على مناخرهم في النار . » فكيف يكون حال من قتل أعلام المسلمين وسادات المهاجرين . بله ما طحنت رخاء حربه ( 3 ) من أهل القرآن وذوي العبادة والإيمان من شيخ كبير وشاب غرير ، كلّهم باللهّ - تعالى - مؤمن وله مخلص وبرسوله مقرّ عارف ، فإن كنت أبا حسن إنّما تحارب على الإمرة والخلافة فلعمري لو صحّت خلافتك لكنت

--> ( 36 ) النساء : 66 . ( 3 ) 7 - في المصدر : لو تمالأ أهل صنعاء وعدن على قتل . . . ( 3 ) 8 - في المصدر : رحا حربه .